تحتفي "بوكس بارك"، الوجهة العصرية التابعة لـ"دبي ريتيل"، باليوم الوطني الـ54 لدولة الإمارات من خلال فعالية «أمة واحدة»؛ وهي فعالية فنية واسعة النطاق تحوّل الوجهة إلى معرض فني مفتوح يحتفي بالإبداع الإماراتي والهوية الوطنية وروح الاتحاد.
ويتصدر هذه الفعّالية الفنان الإماراتي البارز مطر بن لاحج، مُبدع الخطوط العربية التي تتصدر واجهة متحف المستقبل، حيث يُقدّم منحوتة حركية حصرية تعرض لفترة محدودة من 28 نوفمبر حتى نهاية ديسمبر. كما تضمّ الفعالية جداريتين دائمتين من أعمال الفنانين الإماراتيين راشد الملا ونور الخميري.
ومع مواصلة وجهة «بوكس بارك» رحلتها نحو ترسيخ مكانتها كوجهة فنية صاعدة في دبي، تشكل «أمة واحدة» انطلاقة لسلسلة من الفعاليات الإبداعية التي تسلط الضوء على المواهب المحلية. وتبرز الفعالية المشهد الإبداعي المتطور في دولة الإمارات، مع الاحتفاء بتراثها العريق، ودعوة الزوار والمقيمين لاستكشاف رحلة فنية مفعمة بالثقافة والألوان والتعبير المعاصر. ويستخدم الفنانون التصميم الصناعي الفريد للوجهة كمساحة إبداعية، ليقدّم كل منهم رؤية خاصة تجسد الفخر الوطني بأساليب تعبيرية ولوحات لونية نابضة بالحياة.
الفنانون والأعمال الفنّية المشاركة في الفعّالية:


منحوتة حركية تستلهم القيم التأسيسية لدولة الإمارات للفنان مطر بن لاحج
يُعد مطر بن لاحج فناناً متعدد التخصصات تتنوع أعماله بين النحت والتصميم والخط، ويشتهر بمزجه المؤثر بين الروح التقليدية والنهج المعاصر. وتمتد ممارسته الفنية بين الفن والعمارة، مقدماً تعبيراً قوياً عن الهوية الوطنية وروح الإبداع الإماراتي.
ويُجسد عمله الجديد «الدستور»، وهو منحوتة حركية بارتفاع يتراوح بين 3 و6 أمتار ومصنوعة من الفولاذ المصقول، القِيَم الأخلاقية التي يقوم عليها دستور الدولة وتؤكد على الرابط العميق بين الثقافة والوطن.


احتفاءٌ بالحاضر والمستقبل للفنان راشد الملا
يقدّم الفنان راشد الملا، الفنان العصامي القادم من الشارقة، لوحة جدارية تجسّد رؤيته الإبداعية الفريدة. يشتهر راشد بأعماله التعبيرية بالزيت والأكريليك التي تستلهم من التراث والحكايات الأسطورية، ممزوجة بمشاعر إنسانية عميقة وحكايات تنتمي لعالم الخيال.
برؤية فنية استثنائية يجمع راشد بين الهندسة والفن، حيث تنجح لوحته الجدارية "حكايات صغيرة - أحلام كبيرة" في استكشاف الإيقاع اللامتناهي للإمارات بأسلوبه المميز الذي يجمع بين فن "السكيتش" الشبيه بالرسومات الأولية والرؤية الفنية العميقة.
تلتقط اللوحة بصرياً صورة دولة متجذرة في تراثها تنطلق بثقة نحو المستقبل، من خلال رموز مبتكرة مثل أشجار النخيل التي تتحول إلى ألواح طاقة شمسية والجمال التي تحمل الأحلام من الصحراء إلى الفضاء. تقدّم هذه التحفة الفنية نظرةً حية لثقافة تزدهر في خضم التحول السريع، وتحافظ على هويتها الأصيلة في الوقت ذاته.


تجسيد التعايش عبر اللون للفنانة نور الخميري
تقدّم المهندسة المعمارية والفنانة المبدعة نور الخميري، التي تجمع بين الهندسة وشغف الفن التشكيلي، لوحة جدارية تتميز بروح الدعابة والذكاء في مزج البناء الفني مع سرد القصص. وتتميز أعمالها بتصوير الحياة الإماراتية اليومية بروح مرحة ولمسة عصرية.
وتُسهم الفنانة في هذه الفعالية بلوحة "الروح الكامنة" المستوحاة من تراثها الإماراتي الغني والطاقات المتنوعة التي تُشكّل هوية الإمارات اليوم. وتعزز ألوانها الزاهية وتصاميمها المرحة أسلوبها المميز في هذه القطعة الفنية الاستثنائية.
وتبرز في اللوحة صورة امرأة إماراتية ترتدي ثياباً ملونة، محاطة برموز وطنية وترتيب إيقاعي للعناصر التجريدية، في تعبير بصري عن التعايش بين الأصالة والابتكار.
يُعَدُّ الكشفُ عن هذه الجداريات الدائمة، إلى جانب المنحوتة المؤقتة للفنان مطر بن لاحج، تأكيداً على مكانة "بوكس بارك" كوجهة نابضة تحتفي بالإبداع والحوار الفني. وتدعو مبادرة "أُمَّة واحدة" الزوار لاختبار تلاقي التراث والوحدة مع الإبداع المعاصر، في تجربة تجسد روح الاتحاد وتعيد تقديم التراث بروح جديدة ومستقبلية.